أبو علي سينا
509
رسائل ( ط بيدار )
ضرورة وان لم نشاهده . [ في المسائل الثّمان الاخر ] في المسألة الأولى من مسائلك اعتراضك في مسألة انعكاس الضوء بأنّه لم تصوّر لك ذلك في القارورة ، فذلك لحسن ظنّه بك انّك تتصوّر ذلك في القارورة ، لانّه قال إن الانعكاس القوى يحصل من الماء والقارورة جميعا لانّهما ممّا ينعكس عنهما لا فيهما ، فتراكم الشعاع فيحرق لصقولة وجه الماء وصلابة الزجاج . وامّا إذا كان فيه هواء فلا يكون عن الهواء انعكاس ، لانّه هو المشفّ بالحقيقة وان كان من الزجاج انعكاس ، فانّه يكون ضعيفا لا يحرق بانفراده ، فلا ادرى اىّ اشكال في هذا الكلام ! في المسألة الثّانية منها اما قولك للحكيم في قوله « ان لم يصل إلى المركز ابدا فليس بمتحرّك اليه » بانّى اظنّه ليس بصحيح ، فلفظه لو عبّرت بعبارة أحسن كان أليق بك . ولو تصوّرت ما ذكره الحكيم من الكلام الشريف في هذه المسألة لما استجزت لنفسك هذا الاعتراض الذي اعترضت به ، لانّه بيّن لك ان الكليّات لا يجوز ان يكون في غير مواضعها الطبيعيّة ، امّا من وجه واحد فلانّ من الآراء الذائعة بين الطبيعيّين والالهيّين انّه